ابن خالوية الهمذاني
463
اعراب القراءات السبع وعللها
يريد : كأنّ فخفف ، أنشدني ابن مجاهد « 1 » : فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق - وتكون بمعنى « قد » و « لم » كقوله تعالى « 2 » : وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ قيل : فيم لم نمكنكم ، وقيل : فيما قد مكناكم . والوجه السّابع « 3 » : « أن » بمعنى « إذ » كقوله تعالى « 4 » : اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي : إذ كنتم . والوجه الثّامن « 5 » : « إن » أمر من آن يئين : إذا حان وقت / الشّىء فإذا أمرت قلت : « إن » كما تقول : « من » من مان يمين مينا : إذا كذب « من » ومن حان يحين « حن » ومن ران يرين « رن » . قال اللّه تعالى : فلينظر الإنسانَ ممّ خلق [ 5 ] ثم فسر أن الإنسان خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ [ 6 ] مهين يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [ 7 ] أي : صلب الرّجل وتريبة المرأة ، وهي معلق الحلى على الصّدر . وفي الصّلب ثلاث لغات : الصّلب وهي قراءة النّاس والصّلب بضمتين ، وقرأ بذلك
--> ( 1 ) الشاهد في المنصف : 3 / 128 ، والمفصل : 138 ، والإنصاف : 113 ، والتّبيين : 349 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 71 ، والجنى الدّانى : 217 ، والمغنى : 29 ، وشرح شواهده : 105 ، وشرح الشواهد للعيني : 2 / 311 . ( 2 ) سورة الأحقاف : آية : 26 . ( 3 ) لم يذكر الوجوه السابقة بأرقامها ، وهذا يكون السادس إلا أن يكون في الكلام سقط أو أنّه جعل معنى « قد » موضعا ، ومعنى « لم » موضعا واللّه أعلم . ( 4 ) سورة البقرة : آية : 278 . ( 5 ) في الأصل : « الثّانى » .